مقالات رأي
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
مركز واعظ
مركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ
وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ

اعلانات


تصويت
كيف ترى شكل الموقع؟


تصويت نتيجة

اعلانات



الدروس الإيمانية من جائحة كورونا
الكاتب: وحدة البحوث والدراسات بمركز واعظ


الدروس الإيمانية من جائحة كورونا

الله لطيف خبير حكيم يُقدرُ الأقدارَ ويضرب الآجال ويخلق الاشياء لحكمة قد يعرفها أو بعضها بعضُ الخلق ويجهلها أو بعضها بعضٌ آخر.

وما حل بالعالم وما حصل للناس من انتشار جائحة كورونا فيه عبر وحكم لعل الناس : يفقهون ويعقلون ويعتبرون ويتعظون.

وقليل أولئك الذين فهموا من البلاء حكمةً ربانية أو تربيةً الإلهية فليس كلُّ مَن أبصرَ فهم؛ ولا كلُّ من سمعَ وَعَى ولا كل حضر أدرك.

وجائحة كورونا لم تخرج عن قدر ولن تخرج، ولم تتحرك خارج حكمة الله مهما كانت أسبابها أو دواعيها فكل شيء بتدبيره ومشيئته سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى خالق لها ولغيرها عليم بها { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59], وهو سبحانه { لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران: 5]ولذا أمر سبحانه الخلق بالتفكر في ما يحدث في الكون والتأمل فيه .

وبالنظر إلى ما حصل في الكون من آثار بسبب هذه الجائحة تجد دروسًا وعبرًا كثيرة لأولي الألباب وعلى رأس تلكم الدروس والعبر ما يتعلق بالإيمان والعلاقة مع الله تبارك وتعالى ومن ذلكم :

1- التوكل: التوكل على الله تعالى جزء من عقيدة المسلم وإيمانه بالله فاعتماده على الله في حياته كلها صغيرها وكبيرها والتي تعني تسليمه زمام حياته لله تبارك وتعالى وهذا المفهوم يزيد وينقص في قلب المؤمن ويقوى ويضعف لكنه في فترة حصول هذه الجائحة كان ملاذًا ومأوًا لقلب المؤمن فينام مطمئنا ويصحو آمنا راضيا وهو يرى الكون يصاب بالهلع والحضارة تهتز والتقنية تعجز والأبحاث تصمت والعقول تحار عن وجود مخرج بشري فيقول بلسان الحال حسبي الله وكفى فيتوكل على الله يقينا لا شك فيه وقوة لا خور فيها، توكلا يملأ قلبه قوة ويقينا بأنّ له ربًا سيحميه وينجيه ويلطف به فيدعوه ويرجو ويقرب منه ويعتمد عليه فسلاحه إن عجزوا عن حمايته وعلاجه {حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129] وشعاره وعقيدته {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [يوسف: 67]

2- التّضَرع : التذلل لله عز وفخر وهو لب العبادة وركنها الوثيق ومن رحمة الله بخلقه أن يبتليَهم ليتذللوا له ويتضرعوا إليه كما قال تعالى {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ } [الأنعام: 42] فالمؤمن يجعل من البأساء والبلاء والضراء سَجاد تضرع وبِساط تذلل ومحراب استكانة بين يدي الله تبارك وتعالى فيحولها إلى مضمار عبودية يتعبد بها لله فقد جاء ما يذكره بربه ويقربه إليه ويفتج له باب التضرع والبكاء والتذلل بين يديه فيكون سببا يرتفع به قدره وتعلو به مكانته وقد فاز الأبرار وتقدم الأخيار الذين اختارهم المولى ووفقهم فوقفوا على طريق التضرع وجدوا في السير ولم تقطعهم البلية والمصيبة ولم تمنعهم الجائحة عن مواصلة المسير في درب السالكين إلى رب العالمين فهم في عبادة لا تتوقف فإن كانوا في السراء شكروا وحمدوا وإن كانوا في الضراء صبروا وتضرعوا حتى تنقطع أنفاسُهم وقد أعذروا لأنفسِهم فلو طالت به فترة البلاء لم ملوا وما قعدوا عن التضرع فكيف بهم وهم يجدون فيها الراحة والسكينة ولذة المناجاة ورحيق النداء والأنس والقرب .

3- معرفة الله تعالى : ليس في الوجود ألذ ولا أعلى من معرفة الله تعالى فكل ما في الكون يعرفك بالله والغاية الكبرى لإرسال الرسل وإنزال الكتب هي تعريف الخلق بالله تبارك وتعالى ومهما بلغ المرء من معرفة الله سبحانه وتعلى فتبقى ناقصة فلن يحيط به مخلوق مهما بلغت مكانته {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ } [البقرة: 255]و { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الأنعام: 103] ومن مواطن التعرف على الله التأمل في الكون وما يحصل فيه فهي تعرفك بقدرة الله وحكمته وقوته وقهره وكذلك تعرفك بلطفه ورحمته وكرمه على خلقه { أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [العنكبوت: 19، 20] والآيات في هذا كثيرة وهذا الفيروس العجيب الذي أفزع العالم وأيقظ البشرية جمعا من غفلة عارمة هو خلق من خلق الله ودليل بسيط على قدرة الله وعظمته وضعف المخلوق مهما كانت لديه من وسائل القوة والجبروت فقد اسقط جبروته فيروس تراه العيون فيزداد المؤمن معرفة بقوة الله وجبروته وبرحمته وامتنانه على خلقه فيعلنها صراحة { إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [آل عمران: 51] {إنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأنعام: 15] {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 79] {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ} [الأنعام: 80]ويعلم يقينا ويقولها للعالم ما حل بكم إنما هو {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا } [الطلاق: 12]