اختر صفحة

إنّ دعوة السلف رحمهم الله قامت على أصول راسخة وقواعد ثابتة، ففي الأخذ بهذه القواعد أَمنٌ من الزلل ونجاة من العطل، ومن أبرز هذه القواعد:

  • 1- الأثرية:

والمقصود بذلك اقتصارهم على الأخذ بالكتاب والسنّة في إثبات الحقائق العقدية، ولم يَكِلوا ذلك إلى العقول القاصرة والأهواء المضلّة.

  • 2- الوسطية والاعتدال:

قال تعالى: (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) وكذلك كان شأن السلف الصالح رحمهم الله، فهم وسط وعدل بين سائر فِرق هذه الأمة، ومنهجهم هو المنهج العدل الوسط ، ومن هذه الوسطية:

  • الوسطية في الاعتقاد.
  • الوسطية في الأقوال.
  • الوسطية في العبادة.

  • 3- محاربة الشرك ومظاهره:

تقوم الدعوة إلى العقيدة عند السلف على أساس متلازمين وهما: التحلية والتخلية، بمعنى: تأسيس العقيدة الصحيحة في النفوس، وإزالة ما يضادها من الشرك والكفر، وهذا هو منهج الأنبياء عليهم السلام، ومنهج نبينا صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده ، قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا).

بل كان التحذير من الشرك من أواخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: »لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذّر ما صنعوا«.

  • 4- الوضوح والبيان والسلامة من التناقض والاضطراب:

سار السلف رحمهم الله في تقرير العقيدة على منهج واضح بيِّنٍ لا اضطراب فيه ولا التباس، وذلك لأنّ منهجهم مستمدّ أساساً من كتاب الله ومن سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواضحة البيّنة.