اختر صفحة

الأول: التحلّي بالفضائل والتخلّي عن الرذائل ظاهراً وباطناً، وإلا كان ممن توعّدهم الله تعالى بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)

الثاني: بذل الوسع والنصح، في دعوة الناس إلى فضائل الأخلاق واجتناب رذائلها، بدءاً بالأقربين فمن بعدهم، كما في قصة لقمان وموعظته لابنه، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) الى قوله تعالى (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)
الثالث: ينبغي للداعية أن يؤصّل لدعوته من خلال الاستشهاد بنصوص الكتاب والسنّة، وآثار السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وأحوالهم في ذلك ، ومن ذلك تمثيلاً لا حصراً، قوله تعالى:(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فجعل الدعوة إلى العدل والإحسان والنهي عن الفحشاء والمنكر من الوعظ.

وكذا الشأن في سنّة المصطفى ﷺ فقد تمثّلَ الأخلاق الفاضلة في سلوكه وحياته ومنامه ويقظته وغضبه وفرحه وفي شأنه كله، ودعا الناس إليها بلسان حاله ومقاله، قال تعالى عن نبيه ﷺ (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)

ومن ذلك قول النبي ﷺ: «أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم أخلاقاً، وخياركم خياركم لنسائهم».